ابن الفرضي
361
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
ومن الغرباء في هذا الاسم 934 - علي بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بشر : من أهل أنطاكيّة . كثير القراءات ؛ يكنّى : أبا الحسن . قدم الأندلس في شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وخمسين وثلاث مائة . فنزل من الخليفة الحكم المستنصر باللّه ومن الناس المنزلة رفيعة . وكان : عالما بالقراءات رأسا فيها ، لا يتقدّمه أحد في معرفتها في وقته . مقرأ على إبراهيم بن عبد الرّزاق المقرئ بأنطاكيّة وجوّد عليه السّبعة ، وأخذ عنه علما كثيرا رواية . وقرأ على جماعة ، وروى حديثا كثيرا عن الشّاميّين والمصريين وغيرهم ، وأدخل الأندلس علما جما من القراءات . وكان : بصيرا بالعربيّة والحساب . وله حظّ من الفقه على مذهب الشافعي . قرأ النّاس عليه وكتبوا عنه ، وسمعوا منه ، وسمعت أنا منه . وكان مولده - فيما ذكره - سنة تسع وتسعين ومائتين ، بأنطاكية . وتوفّى ( رحمه اللّه ) : بقرطبة يوم الجمعة يوم تسع وعشرين من ربيع الأوّل سنة سبع وسبعين وثلاث مائة ، ودفن ذلك اليوم بعد صلاة العصر في مقبرة الرّبض . وصلّى عليه محمّد بن يبقى ابن زرب القاضي . 935 - علي بن شيبان الدّقّاق : من أهل بغداد من أصحاب ابن مجاهد . كان : عالما بالقرآن ، بصيرا بالقراءات ، دخل الأندلس نحو سنة خمس وسبعين وثلاث مائة . وقرأ عليه بعض النّاس القرآن . سمعته يقول : سمعت أبا بكر بن دريد « 1 » ، ينشد :
--> ( 1 ) بالأصل : ديرد . وهو تصحيف طريف .